عمر بن محمد ابن فهد
44
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وقال المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم : - أنت حبست الفيل بالمغمّس * حبسته كأنه مكردس من بعد ما همّ بأمر مخلّس * بمحبس تزهق فيه الأنفس وقت ثياب ربنا لم تدنس * يا واهب الحىّ الجميع الأحمس وما هم من طارق ومنفس * وجاره مثل الجواري الكنّس أنت لنا في كل أمر مضرس * وفي هنات أخذت بالأنفس « 1 » وقال ابن أذينة الثقفي : - لعمرك ما للفتى من مفرّ * مع الموت يلحقه والكبر لعمرك ما للفتى عصرة * لعمرك ما إن له من وزر أبعد قبائل من حمير * أتو ذات صبح بذات العبر بألف ألوف وحرّابة * كمثل السماء قبيل المطر يصم صراخهم المقربات * ينفون من قاتلوا بالدفر سعالى مثل عديد التراب * تيبّس منها رطاب الشجر « 2 » / ولقد صارت قصة الفيل ، وصنع اللّه تعالى بأصحابه ، واستفاضة ذلك من جملة القصص التي لا يمكن إنكارها ، ولم يختلف أحد فيها لا موحّد ولا مشرك . وهذه القصة قد نطق القرآن العظيم بها ، ولو لم ينطق بها القرآن لكان في الأخبار المتواطئة والأشعار المتظاهرة في الجاهلية والإسلام
--> - النبي لابن هشام 1 : 39 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 40 - مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة في عدد الأبيات . ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 156 : مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 157 .